عمارة الحكمي اليمني

384

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

بنت محمد الصليحي [ راجع الجدول في التعليق على الحاشية 108 ( كاي ) ] في رثاء أخيها الملك علي بن محمد الصليحي [ مخطوطة مصورة لديوان أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن محمد ألقم بالمتحف البريطاني تحت رقم 4004 ] : لعمري ما طارت طيوري بأسعد * غداة دهتني الحادثات بأسعد وذكرني فقدي لأسعد إخوتي * ملوك من المستشهدين بسردد وقد فقد الأحباب بعد أحبتي * وإن كان لا مفقود مثل محمد رزيت من الأملاك كل متوج * كثير غبار الجيش طلا أنجد ملوك ترى الأملاك حول دسوتهم * صفوفا عكوفا من قيام وسجد أأبكي عليا أم أخاه الذي فدى * وأكرم مفدى هناك ومفتدي أم الثالث اللاقي الحراب ينحره * وقد نهلت من كل أغيد أصيد فلله أسد صرعت بثعالب * وللّه أحرار أذيلت بأعبد وهون وجدي أنهم ما تخرموا * بغير المواظي والوشيج المقصد أمام الخميس الخور تخفق فوقهم * لواء معد مرتضى آل أحمد [ الخور : يريد به الخيل المسرعة ، يقال فرس خوار العنان ، سهل المعطف لينه ؛ ومعد هو الخليفة المستنصر الفاطمي ] . حاشية « 7 » : لما جاء الخبر إلى المكرم بقتل والده في المهجم وأسر والدته الملكة أسماء بنت شهاب ، والقضاء على خيرة رجال دولته ، وقع المكرم في حيرة ، بل أخذ المنافقون ينتقضون عليه حتى خرج أمر الصليحيين من كافة بلاد اليمن ، ولم يبق لهم إلا التعكر ، وكان العبيد قد حاصروه ، كما حاصروا مالك بن شهاب في حصن مسار ، وتآمرت القبائل عليه من كحلان وهران وعنس وزبيد ويحصب ، وامتدت العدوي إلى صنعاء نفسها حيث كان المكرم يقيم مع جماعة من خلصاء أتباعه لا يزيد عددهم على ستمائة من الحجازيين . وقد صور صاحب العيون هذا الموقف بقوله : « . . . وكان المكرم يثبت أصحابه على الدين ، ويذكرهم بما وعد اللّه به عباده الصابرين ، وبما ابتلى به مواليه الطاهرين ؛ ويتلو ما أنزل اللّه في كتابه